روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨٥ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
بِالْخَيْرِ وَ الْخِصْبِ عَلَى أَهْلِهَا تُنْعِشُ بِهَا الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِي بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ وَ تُنْعِمُ بِهَا الْمَبْسُوطَ مِنْ رِزْقِكَ وَ تُخْرِجُ بِهَا الْمَخْزُونَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ تَعُمُّ بِهَا مَنْ نَأَى مِنْ خَلْقِكَ حَتَّى يُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا الْمُجْدِبُونَ وَ يَحْيَا بِبَرَكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ وَ تَتْرَعَ بِالْقِيعَانِ غُدْرَانُهَا وَ تُورِقَ ذُرَى الْأَكْمَامِ زَهَرَاتُهَا وَ يَدْهَامَّ بِذُرَى الْآكَامِ شَجَرُهَا وَ تَسْتَحِقَّ عَلَيْنَا بَعْدَ الْيَأْسِ شُكْراً مِنَّةً مِنْ مِنَنِكَ مُجَلَّلَةً وَ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ مُفْضَلَةً عَلَى بَرِيَّتِكَ الْمُرْمِلَةِ وَ بِلَادِكَ الْمُغْرِبَةِ وَ بَهَائِمِكَ الْمُعْمَلَةِ وَ وَحْشِكَ الْمُهْمَلَةِ
______________________________
بله و أخضل «مفضلة» من الإفضال و في نسخة (متصلة) «زاكيا» ناميا «نبتها ناميا
زرعها، ناضرا عودها» أي شديدا خضرة خشبها «ممرعة آثارها» من المرع بمعنى الكلاء «جارية
بالخير و الخصب» بالكسر كثرة العشب و رفاعة العيش «على أهلها تنعش» أي ترفع «بها (إلى
قوله) و تنعم» من الإنعام «بها (إلى قوله) من نأى» أي بعد و في بعض النسخ
من ناء أي نهض بجهد و مشقة «من خلقك (إلى قوله) المجدبون» أي من أصابهم
القحط «و يحيي ببركتها المسنتون» المجدبون «و تترع» و تمتلئ «بالقيعان» و الأراضي
المطمئنة «غدرانها» جمع غدير «و تورق ذرى» جمع ذروة بالضم و الكسر
الأعلى «الآكام» التلال و في بعض النسخ (الأكمام) جمع الكم غلاف الثمرة «زهراتها» أي أنوارها أو
حسنها و بهجتها، و في بعض النسخ (رجوانها) تثنية رجا بمعنى الناحية أي طرفيها «و يدهام» أي يشتد الخضرة «بذرى
الآكام» أو الأكمام «شجرها (إلى قوله) شكرا» على هذه النعم و إن كان
يستحق الشكر على عدمه أيضا لأنه لتأديبنا «منة من مننك مجللة» أي تجلل الأرض
أو الخلائق بها و قرئ بالفتح أيضا «و نعمة من نعمك مفضلة» من الإفضال أو التفضيل
بالفتح و الكسر «على بريتك المرملة» من نفد زادهم، و أصله من الرمل كأنهم
لصقوا بالرمل «بلادك المغربة» أي المبعدة عن الزاد يقال دراهم غاربة أي بعيدة،
و ربما يقرأ بالغين و الراء و النون أي اليابسة و بالعين المهملة و الزاي و الباء
أي بعيدة عن المرعى «و بهائمك المعملة» التي تستعملها الخلائق من الإنسية «و وحشك
المهملة» المتروكة.