روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧٨ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
١٥٠١ وَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَابِغِ النِّعَمِ وَ مُفَرِّجِ الْهَمِّ وَ بَارِئِ النَّسَمِ الَّذِي جَعَلَ السَّمَاوَاتِ لِكُرْسِيِّهِ عِمَاداً وَ الْجِبَالَ لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَ الْأَرْضَ لِلْعِبَادِ مِهَاداً وَ مَلَائِكَتَهُ عَلى أَرْجائِها وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَ أَقَامَ
______________________________
و مسكنة و يبرز معه الناس فيحمد الله و يمجده و يثني عليه و يجتهد في الدعاء و
يكثر من التسبيح و التهليل و التكبير و يصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء و
مسألة و اجتهاد. فإذا سلم الإمام قلب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن
على المنكب الأيسر و الذي على الأيسر على الأيمن، فإن النبي صلى الله عليه و آله و
سلم كذلك صنع[١].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن بكير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الاستسقاء قال: يصلي ركعتين و يقلب رداءه الذي على يمينه على يساره و الذي على يساره على يمينه و يدعو الله فيستسقي[٢] و روى الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة و يكبر في الأولى سبعا و في الأخرى خمسا[٣] فيحمل على التقية أو التخيير و إن كان التأخير عن الصلاة أولى و أحوط لما تقدم من الأخبار.
«و خطب (إلى قوله) سابغ النعم» أي كاملها «و مفرج الهم» لا يخفى براعة الاستهلال و مناسبة الفقرات كالدر المنظوم «و بارئ النسم» أي خالق بني آدم بريئا من التفاوت أو الأعم «الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا» لكونها تحته فكأنها بمنزلة العماد له «و الجبال للأرض أوتادا» لثقلها فكأنها بمنزلة الأوتاد للسفينة مانعة لها عن التحرك على الماء «و الأرض للعباد مهادا» بساطا ممكنا للسلوك و الانتفاع بها «و ملائكته على أرجائها» أي نواحيها و أطرافها لحفظها «و حملة عرشه على أمطائها» أي ظهرها كما روي أن أرجل حملة العرش الأربعة على أمطائها أو جعل على
[١] الكافي باب صلاة الاستسقاء خبر ٢.