روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩٠ - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
الْبَرْدِ فَيُعَجِّلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَالَ نَعَمْ.
١٣٨١ وَ رَوَى أَبُو جَرِيرِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ: صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي الْمَحْمِلِ وَ الْوَتْرَ وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.
وَ كُلُّ مَا رُوِيَ مِنَ الْإِطْلَاقِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي السَّفَرِ لِأَنَّ الْمُفَسَّرَ مِنَ الْأَخْبَارِ يُحَكَّمُ عَلَى الْمُجْمَلِ
______________________________
الاحتلام «في السفر أو في البرد» أي يخاف الاحتلام في البرد في الحضر أو الأعم
بقرينة المقابلة أو يخاف الضرر في البرد بقرينة الأخبار الأخر.
«و روى أبو جرير» زكريا «بن إدريس» في الحسن «عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» قد تقدم الأخبار في جواز التقديم في السفر بدون الكراهة «و كلما روي من الإطلاق» أي الجواز مطلقا «في صلاة الليل (إلى قوله) على المجمل» بأنه محمول عليه مثل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن يعقوب الأحمر قال سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل فقال: نعم ما رأيت و نعم ما صنعت ثمَّ قال: إن الشاب لكثير النوم فأنا آمرك به[١] و في الصحيح، عن ليث قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار أصلي في أول الليل قال: نعم[٢] و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك و أوتر من أول الليل[٣] و غير ذلك من الأخبار.
و يمكن أن يقال أنها ليست بمجملة حتى تحمل على السفر بل الظاهر منها أن العذر القليل كاف في الاستحباب في أول الليل كما قاله أكثر الأصحاب و إن كان القضاء أفضل إذا علم من حاله أنه يقضي، و يحمل أخبار الأمر بالتعجيل على من علم من حاله عدم القضاء.
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة خبر ١١٥- ١١٤- ١٣.