روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨٠ - بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
رَفَثٍ الْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرِ
______________________________
مكانه أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كان إذا اغتم
يقول ما فعل الأعرابي ليته أتانا[١] و عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا و فيه دعابة قلت: و ما الدعابة؟
قال، المزاح[٢] و عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت قليل قال: فلا تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخلق و أنك لتدخل به السرور على أخيك و لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يداعب الرجل يريد أن يسره[٣] و في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كثرة الضحك يميت القلب. و قال كثرة الضحك تميث الدين كما يميث الماء الملح[٤] و الإماثة الإذابة و عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قال كثرة المزاح تذهب بماء الوجه و كثرة الضحك مج الإيمان مجا[٥] أي ترميه من فيه- و في الحسن كالصحيح عن حفص بن البختري قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إياكم و المزاح فإنه يذهب بماء الوجه[٦] و غيرها من الأخبار.
«المتوحد بالفكر» يعني إذا توحد و انفرد تفكر في آلاء الله و يستدل بها على الواجب و قدرته و عمله و إرادته تعالى شأنه و تفكر في فناء الدنيا و انقضائها كما روى الكليني في الصحيح. عن معمر بن خلاد قال، سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز و جل[٧] و في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أفضل العبادة إدمان التفكر في الله و في قدرته[٨] و عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال نبه بالتفكر قلبك و جاف عن الليل جنبك و اتق الله ربك[٩] و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إياكم و التفكر في الله و لكن إن أردتم أن تنظروا إلى
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤- ٥- ٦) أصول الكافي باب الدعابة و الضحك خبر ١- ٢- ٣- ٦- ١٤- ١١ من كتاب العشرة.