روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٣ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٣١ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَاةَ وَحْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً قَالَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ إِنْ شَاءَ.
١١٣٢ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ أَفْضَلُهُمَا وَ أَتَمُّهُمَا.
______________________________
«و
روى هشام بن سالم» في الصحيح «عنه» صلوات الله عليه و رواه الكليني في
الصحيح، عن حفص بن البختري[١] بدون لفظة
(إن شاء) و يدل على جواز إيقاع الإعادة بنية الوجوب و يشكل بأنه لا يمكن قصد
الوجوب مع العلم بجواز الترك إلا أن ينوي الوجوب باعتبار كون أصلها فرضا، و يمكن
أن يثيبه الله عليها ثواب الفريضة (أو) يقال بجواز نقل النية بعد الفعل كما مر في
الصحيحة- أنها أربع مكان أربع، فيصير بنقل النية ما فعله مستحبا و يعيدها فرضا، و
يمكن أن يكون المراد بقوله (يجعلها الفريضة إن شاء الله) أنه تعالى إن شاء يجعلها
الفريضة كما قال «و قد روي (إلى قوله) و أتمهما» لأنه ربما كان صلاته
منفردا أتم و أكمل باعتبار الإخلاص و حضور القلب.
و روى الكليني، بإسناده، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلي ثمَّ أدخل المسجد فيقام الصلاة و قد صليت فقال: صل معهم يختار الله أحبهما إليه[٢] و يحتمل أن يراد منه جعلها قضاء، كما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تقام الصلاة و قد صليت فقال: صل و اجعلها لما فات[٣] و يظهر من أمثال هذه الأخبار اعتبار النية فلا تغفل، و روى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت صلاة و أنت في المسجد و أقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج و إن شئت فصل معهم و اجعلها تسبيحا[٤] (أي نافلة)، و في الصحيح عن داود قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل يكون مؤذن مسجد في المصر و إمامه، فإذا كان يوم الجمعة صلى العصر في وقتها كيف
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجل يصلى وحدة إلخ خبر ١- ٢.