روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١١ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ.
١١٢٦ وَ رَوَى عَنْهُ حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيُّ أَنَّهُ قَالَ: يُحْسَبُ لَكَ إِذَا دَخَلْتَ مَعَهُمْ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَقْتَدِي بِهِمْ حُسِبَ لَكَ مِثْلُ مَا يُحْسَبُ لَكَ إِذَا كُنْتَ مَعَ مَنْ تَقْتَدِي بِهِ.
١١٢٧ وَ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَمُرُّ بِقَوْمٍ نَاصِبِيَّةٍ وَ قَدْ أُقِيمَتْ لَهُمُ الصَّلَاةُ وَ أَنَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ
______________________________
أو ليظنوا شدة اهتمامه بالصلاة خلفهم في الصف الأول- و مثله ما رواه الشيخ في
الصحيح، عن نشيط بن صالح، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قلت: الرجل منا
يصلي صلاته في جوف بيته مغلقا عليه بابه ثمَّ يخرج فيصلي مع جيرته، يكون صلاته تلك
وحده في بيته جماعة؟ فقال: الذي يصلي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة
يكون له خمسين درجة و الذي يصلي مع جيرته يكتب الله له أجر من صلى خلف رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم، و يدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه و يخرج
بحسناتهم[١]، و غير ذلك
من الأخبار الكثيرة.
«و روي عنه حفص بن البختري» في الصحيح و رواه الكليني أيضا في الصحيح على الظاهر، عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و يدل على شدة اهتمامهم صلوات الله عليهم بالتقية.
«و روى مسعدة بن صدقة إلخ» يدل على عدم جواز إيقاع الصلاة بدون الوضوء، و الظاهر أن مراد القائل من الناصبية العامة المعادين للشيعة كما هو الغالب في إطلاق الأخبار، و في بعض الأخبار ما يدل على جواز إيقاع صورة الصلاة معهم مثل ما رواه الشيخ، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إني أدخل المسجد و قد صليت فأصلي معهم فلا أحتسب بتلك الصلاة قال: لا بأس، و أما أنا فأصلي معهم و أريهم أني أسجد و ما أسجد[٣] يمكن أن يكون المراد بالسجود الصلاة
[١] ( ١- ٣) التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ٩٠- ١٠٩ من أبواب الزيادات.