روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٤ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
.........
______________________________
نفسك خيرا فقد و الله رأينا خلاف ما ظننا بك و ما قيل فيك، فقلت و أي شيء ذاك؟
قالوا: اتبعناك حين قمت إلى الصلاة و نحن نرى أنك لا تقتدي بالصلاة معنا فقد
وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا و صليت بصلاتنا فرضي الله عنك و جزاك خيرا- قال:
قلت لهم: سبحان الله أ لمثلي يقال هذا؟ قال: فعلمت أن أبا عبد الله عليه السلام لم
يأمرني إلا و هو يخاف على هذا و شبهه[١]
و الظاهر أنه يجوز الاكتفاء حينئذ بما رواه الكليني في الصحيح، عن معاذ بن كثير،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل الرجل المسجد و هو لا يأتم بصاحبه و قد
بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن و أقام أن يركع فليقل قد قامت الصلاة
قد قامت الصلاة- الله أكبر- الله أكبر- لا إله إلا الله، و ليدخل في الصلاة[٢] و يجوز
الاكتفاء بقراءته مع التقية أيضا لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال: لا بأس بأن تصلي خلف الناصب و لا تقرء خلفه فيما جهر فيه فإن
قرأته يجزيك إذا سمعتها[٣] و غيره من
الأخبار و إن كان الأحوط تقديم الصلاة أو إعادتها كما يدل عليه أخبار أخر.
منها ما رواه الشيخ، في الصحيح، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: إذ كنت خلف إمام تتولاه و تثق به فإنه تجزيك قراءته و إن أحببت أن تقرء فاقرأ فيما يخافت فيه فإذا جهر فأنصت قال الله تعالى و أنصتوا لعلكم ترحمون قال فقيل له فإن لم أكن أثق به أ فأصلي خلفه و أقرء؟ قال: لا- صل قبله أو بعده فقيل له أ فأصلي خلفه و أجعلها تطوعا؟ قال فقال لو قبل التطوع (أي الإعادة) لقبلت الفريضة و لكن اجعلها سبحة[٤] (أي نافلة).
[١] التهذيب باب فضل الجماعة إلخ خبر ٤٥ من الزيادات.