روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - بَابُ التَّعْقِيبِ
وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ دَارِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أُجِيرُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ دَارِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ إِلَى آخِرِهَا وَ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى آخِرِهَا وَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ إِلَى آخِرِهَا.
٩٦٢ وَ رُوِيَ عَنْ هِلْقَامِ بْنِ أَبِي هِلْقَامٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَوْجِزْ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ- فَقَالَ هِلْقَامٌ- وَ لَقَدْ كُنْتُ أَسْوَأَ أَهْلِ بَيْتِي حَالًا فَمَا عَلِمْتُ حَتَّى أَتَانِي مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا عَلِمْتُ أَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةً وَ إِنِّي الْيَوْمَ أَيْسَرُ أَهْلِ بَيْتِي مَالًا وَ مَا ذَاكَ إِلَّا مِمَّا عَلَّمَنِي مَوْلَايَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع.
٩٦٣ قَالَ زُرَارَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ الدُّعَاءُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ تَنَفُّلًا.
وَ بِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ.
______________________________
للصفات الزائدة و لا الصفات الزائدة الواجبة مولودة منه تعالى كما قالته الأشاعرة
و المعتزلة من إثباتهم المعاني و الأحوال «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» رد لما قالته
المجوس و مشركو العرب من إثباتهم الآلهة من الكواكب و الملائكة و الأصنام و لما
قالته الحكماء من إثباتهم القديم غيره تعالى و حقائق سورة الإخلاص لا تتناهى و كذا
المعوذتين و آية الكرسي، و المرجع إلى مجمع البيان و النيشابوري و غيرهما «و بآية
الكرسي إلى آخرها» بأن يقول و بالله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ
الْقَيُّومُ.
«قال زرارة» في الصحيح «سمعت أبا جعفر عليه السلام» صريح في أفضلية التعقيب من صلاة النافلة، و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع[١] و في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، و دعا هذا أكثر فكان دعاؤه أكثر من تلاوته، ثمَّ انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل؟ قال: كل
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ١٦٠ و الآية في سورة غافر- ٦٠.