روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَاحِدَةً وَ عَلَى يَسَارِكَ وَاحِدَةً إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى يَسَارِكَ إِنْسَانٌ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَى يَسَارِكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِجَنْبِ.
______________________________
و قد تقدم الأمر بالسلام في الأخبار الكثيرة و سيجيء، و لكن لما كان دلالة الأمر
سيما في الأخبار على الوجوب لا تخلو عن إشكال سيما مع معارضة الأخبار المتقدمة كان
الاحتياط في الفعل مع نية القربة، و ظهر من الأخبار الكثيرة أن الانصراف من الصلاة
يحصل بالسلام علينا، و من بعض الأخبار و الإجماع المنقول عن جماعة (بالسلام عليكم)
و في بعضها بإضافة (و رحمة الله) و في بعضها بإضافة (و بركاته) أيضا و الجمع أولى
بتقديم السلام علينا كما في خبر أبي بصير، و تقدم في صحيحة المعراج (السلام عليكم
و رحمة الله و بركاته) مرة تجاه القبلة و عدم الالتفات إلى اليسار.
و أما ما ذكره الصدوق من كيفية السلام، فرواه في العلل بإسناده: عن المفضل ابن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة قال: لأنه تحليل الصلاة قلت فلأي علة يسلم على اليمين و لا يسلم على اليسار؟ قال لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين و الذي يكتب السيئات على اليسار و الصلاة حسنات ليس فيها سيئات، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار قلت فلم لا يقال (السلام عليك) و الملك على اليمين واحد و لكن يقال السلام عليكم، قال: ليكون قد سلم عليه و على من على اليسار و فضل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه، قلت فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله و لكن كان بالأنف لمن يصلي وحده، و بالعين لمن يصلي بقوم قال: لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين على الشدق الأيمن و تسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته، قلت فلم يسلم المأموم ثلاثا؟ قال: تكون واحدة ردا على الإمام و تكون عليه و على ملائكته، و تكون الثانية على يمينه و الملكين الموكلين به، و تكون الثالثة على يساره و ملائكته الموكلين، و من لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط و يساره إلى مصل معه خلف الإمام فيسلم على يساره (قلت) فتسليم الإمام على من يقع؟ قال على ملائكته و المأمومين يقول لملائكته