روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٠ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
بِهِ فَسَلِّمْ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَاحِدَةً رَدّاً عَلَى الْإِمَامِ وَ تُسَلِّمُ عَلَى يَمِينِكَ.
______________________________
الصحيح عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب و هو ضعيف قال: سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن رجل يقوم في الصف خلف الإمام و ليس على يساره أحد كيف يسلم؟ قال تسليمة
عن يمينه[١] و عن أبي
بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على
النبي عليه و آله السلام و تقول: السلام علينا و على عباد الله الصالحين فإذا قلت
ذلك فقد انقطعت الصلاة ثمَّ تؤذن القوم فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم،
و كذلك إذا كنت وحدك تقول: السلام علينا و على عباد الله الصالحين مثل ما سلمت و
أنت إمام فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت و سلم على من على يمينك و شمالك، فإن
لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذي على يمينك و لا تدع التسليم على يمينك إن لم
يكن على شمالك أحد[٢].
و روى الكليني في الصحيح: عن أبي بصير (و الظاهر أنه ليث بقرينة رواية ابن مسكان عنه) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك و تسليمة عن يسارك، لأن عن يسارك من يسلم عليك فإذا كنت إماما فسلم تسليمة و أنت مستقبل القبلة[٣] و في الصحيح عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كلما ذكرت الله به و النبي صلى الله عليه و آله و سلم فهو من الصلاة، فإن قلت السلام علينا و على عباد الله الصالحين فقد انصرفت[٤].
و في العلل التي رواها الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام (فإن قال) فلم جعل التسليم تحليل الصلاة و لم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر (قيل) لأنه لما كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين و التوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين، و إنما بدء بالمخلوقين في الكلام أولا بالتسليم[٥].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر ١١٥- ١١٧.