روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
بَيْنَ يَدَيْكَ وَ بَيْنَ الْأَرْضِ ثَوْبٌ فِي السُّجُودِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ.
______________________________
برفع اليدين للإحرام، و كذا افتتاح الركوع فيناسب أن يكون اليدان في الوضع أيضا
مقدما على الركبتين «و إن كان بين يديك إلخ» يعني لا يجب أن يكون
اليدان في السجود على ما يصح السجود عليه كالأرض كالجبهة و إن كان أفضل بعد أن
يكون ثقل اليدين على الأرض و لو كان بتوسط الثوب، لصحيحة زرارة المتقدمة، و لما
رواه الشيخ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن تسجد و بين كفيك و بين الأرض
ثوبك[١] و لو وضع
اليدين على ما يصح السجود عليه كان أفضل، لما روى الشيخ بإسناده، عن أبي عبد الله
عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: ضعوا
اليدين حيث تضعون الوجه[٢] و لما رواه
الشيخ في الموثق، عن علي عليه السلام أنه قال: لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه
سائر جسده[٣] و إن احتمل
أن يكون للتقية و قد تقدم، و روى الكليني في الحسن كالصحيح. عن الفضيل بن يسار و
بريد بن معاوية، عن أحدهما عليهما السلام قال:
لا بأس بالقيام على المصلي من الشعر و الصوف إذا كان يسجد على الأرض، فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه و السجود عليه[٤] و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسحاق بن الفضل أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السجود على الحصر و البواري؟ فقال: لا بأس، و أن يسجد على الأرض أحب إلي، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يحب ذلك أن يمكن جبهته من الأرض، فأنا أحب لك ما كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحبه[٥].
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر- ١١٠- ٥٤- ٨٩ من الزيادات.