روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اسْتَوِ قَائِماً ثُمَّ قُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَهْلِ الْجَبَرُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ.
______________________________
حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيهم يبلغها إياه[١] و في الموثق، عن عبد الرحمن بن سيابة
قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أدعو و أنا ساجد؟ فقال: نعم، فادع للدنيا و
الآخرة فإنه رب الدنيا و الآخرة[٢] و روى
الكليني رضي الله عنه أخبارا كثيرة في الدعوات في السجدة[٣].
اعلم أن الأنسب بمقام العبودية أن لا يطلب الرخص و المعاذير في تخفيف العبادات فإنه و إن ذكرنا أقل المجزي، لكن ذكرنا أطوارهم و اهتمامهم بشأن الصلاة سيما الركوع و السجود، فينبغي الإطالة مهما أمكن، و لا ينقص عن ثلاث كبرى مع التأني و الدعاء قبله بما ذكرنا و نذكره و سمعت نقصان ثلث الصلاة بنقصان واحدة منهما نعم مع الضرورة يكتفي بواحدة كبرى أو بثلاث صغرى، و مع نهايتها بواحدة صغرى أو بمطلق الذكر، و الظاهر أن مراد الصدوق بقوله (و تسبيحة تامة) سبحان الله مرة واحدة، و يحتمل الكبرى و إن كان بعيدا.
«ثمَّ ارفع (إلى قوله) قائما إلخ» أما استحباب الرفع[٤] للرفع، فلما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن مسكان. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع و السجود و كلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال: هي العبودية[٥] و ما رواه في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع، و إذا رفع رأسه من الركوع، و إذا سجد، و إذا رفع رأسه من السجود، و إذا أراد أن يسجد الثانية[٦] و لا ريب أنه لا يكبر في هذا الرفع، بل يقول
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٦٢- ٦٣.