روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
الْإِنْسانِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ الْيَوْمَيْنِ وَ حَكَى مَنْ صَحِبَ الرِّضَا ع إِلَى خُرَاسَانَ لَمَّا أُشْخِصَ إِلَيْهَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ بِالسُّوَرِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَلِذَلِكَ اخْتَرْنَاهَا مِنْ بَيْنَ السُّوَرِ بِالذِّكْرِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ اجْهَرْ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ
______________________________
محمد صلى الله عليه و آله و سلم[١] و أما
قراءتهما في غداة الاثنين فمذكور في خبر الرضا عليه السلام برواية رجاء كما تقدم[٢].
«و اجهر (إلى قوله) الصلوات» لما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا تجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم و أخفى ما سوى ذلك[٣] و ما رواه في الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلي- و هو ممدوح بمدح لا يقصر عن التوثيق، و لهذا عد بعض الأصحاب حديثه صحيحا- قال: صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام في مسجد بني كأهل فجهر مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم، و قنت في الفجر و سلم واحدة مما يلي القبلة[٤] و عن حنان بن سدير قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام فتعوذ بإجهار، ثمَّ جهر ببسم الله الرحمن الرحيم[٥] و هذه الأخبار تدل على استحباب الجهر للإمام كما قال ابن الجنيد باختصاصه به و إن أمكن أن يقال لغيره بعموم التأسي و لما روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام أنه قال: علامات المؤمن خمس:
صلاة الخمسين، و زيارة الأربعين، و التختم باليمين، و تعفير الجبين و الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم[٦].
[١] ثواب الأعمال باب ثواب قراءة سورة الإنسان ص ١١٧ طبع البوذرجمهرى المصطفوى.