روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٣ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ اجْهَرْ بِجَمِيعِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ الْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُجْهِدَ.
______________________________
و قال ابن أبي عقيل: تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقية في الجهر
بالبسملة و روى الصدوق بإسناده المعتبر عن الفضل بن شاذان، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام أنه قال:
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة[١] و روي في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي، و محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال: نعم إن شاء سرا و إن شاء جهرا فقالا:
أ فيقرأها مع السورة الأخرى فقال: لا[٢] و حملا على عدم الوجوب أو التقية كما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير زكريا بن إدريس قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يجهر[٣] كما حمل الأخبار الصحيحة الدالة على جواز تركها مطلقا على التقية كصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد و لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يضره و لا بأس بذلك[٤] و إن أمكن حملها على النسيان أيضا.
«و اجهر بجميع القراءة في المغرب و العشاء الآخرة إلخ» أي في الركعتين الأوليين منهما لما سيجيء منه أنه لا قراءة في الأخيرتين، و المشهور بين الأصحاب وجوب الجهر و الإخفات في مواضعها للرجل و ذهب ابن الجنيد و المرتضى إلى الاستحباب (حجة المشهور) ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، و ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه؟ فقال أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا
[١] عيون أخبار الرضا( ع) باب ٣٥ ما كتبه الرضا( ع) للمأمون إلخ ص ١٢٣ طبع مطبعة دار العلم.