روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
إِلَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ مَا لَمْ تَقْرَأْ نِصْفَ السُّورَةِ فَإِنْ قَرَأْتَ نِصْفَ السُّورَةِ.
______________________________
منها إلى غيرها و كذلك قل يا أيها الكافرون[١].
و أما ما استدل به على أنه إذا تجاوز النصف لا يرجع، فما رواه الشيخ في الصحيح و الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة، ثمَّ ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثمَّ يذكر قبل أن يركع قال. يركع و لا يضره[٢] و أنت تعلم أنه لا يدل على ذلك، نعم روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها؟ فقال له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها[٣] و الظاهر جواز العمل به و إن كان المشهور أحوط.
و ما العدول من السورتين إلى الجمعة و المنافقين فالمذكور في الأخبار الصحيحة العدول من التوحيد إلى الجمعة[٤] و كأنهم فهموا من الأخبار السابقة اتحاد حكم السورتين و العمل على المنصوص أولى.
مثل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد و أنت تريد أن تقرء غيرها فامض فيها و لا ترجع إلا أن يكون في يوم جمعة فإنك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها[٥] و ما رواه في الصحيح عن عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب احكام السهو خبر ٥٤- ٥٥.