رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٠ - مسألة في من يرث الدية
قال المحقّق: ولا يرث أحد الزوجين القصاص ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها.
قال العاملي: أمّا عدم إرثه القصاص فكاد أن يكون ضرورياً، وأمّا إرثه من الدية فيدل عليه الإجماع كما في المبسوط والمسالك وهو ظاهر المجمع والكفاية وقد حكاه فيها، وبالجملة لم أجد مخالفاً في ذلك من أصحابنا. [ ١ ]
أمّا إرثهما دية الآخر فهو الموافق للقاعدة مضافاً إلى النصوص المؤيدة لها[ ٢ ] ولايعارضه خبر السكوني من أنّ عليّاً (عليه السلام)كان لايورث المرأة من دية زوجها ولايورث الرجل من دية امرأته شيئاً [ ٣ ]، وحمله القائلون بالوراثة على ما إذا قتل أحدهما الآخر وهو بعيد، والحق أنّه ليس بحجة في مقابل الضرورة المدّعاة أو الشهرة المحقّقة.
وما ربما يقال من أنّ الدية عوض حقّ القصاص الذي هو لغيرهما فلاوجه لإرثهما من عوض ما ليس للميت ولا لهما. فكأنّه اجتهاد في مقابل النص على أنّه يمنع عدم كون الحقّ للميّت، فإنّ إزهاق النفس عوض نفس الميت، فهو شيء يستحقّه الميّت بالذات.
وأمّا ما ذكره ابن أبي ليلى أنّه لايرث الدية ذو سبب لأنّ الزوجية تزول بالوفاة وهذا توريث للتشفّي ولاتشفّيَ بعد زوال الزوجية، ضعيف، حيث
[١] مفتاح الكرامة: ٨/٥١.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١ و٢.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤.