رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٩ - مسألة في من يرث الدية
وجود المخصّص في كلمات أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وأمّا الثاني أي تخصيص إرث الدية بالرجال من العصبات فيرثه العم دون العمّة فيرده إطلاق الكتاب بلادليل على التقييد، وأضعف منه القول الثالث من حرمان النساء مطلقاً وهو محجوج بالكتاب والسنّة.
ثمّ إنّه إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإخوة والأخوات من جانب الأُمّ، فقد عرفت أنّ الشيخ الطوسي قال: التركة للولاء فإن لم يكن فهو للإمام. [ ١ ] ويظهر من العاملي أنّه قد تسالم الناس على أنّ الإخوة للأُمّ إذا انفردوا ورثوا الدية. [ ٢ ] والأخير هو الأقرب لقوله سبحانه: (وَأُولُوا الأرْحامِ )(بَعْضُهُمْ أوْلى ببعض)[ ٣ ] .
فإنّ معناه: أنّ من كان أقرب إلى الميّت في النسب كان أولى بالميراث. [ ٤ ] خرج هؤلاء عند الاجتماع مع من في طبقتهم أو الأعم منه ومن هو في الطبقة المتأخّرة، وأمّا وراء ذلك، فهو باق تحت الإطلاقات والعمومات.
وأمّا الزوج والزوجة فالمشهور عندنا هو التفصيل بين عدم إرثهما القصاص وإرثهما الدية، قال الشيخ: لا ترث الزوجة من القصاص شيئاً وإنّما القصاص يرثه الأولياء فإن قبلوا الدية كان لها نصيبها منها، وقال الشافعي: لها نصيبها من القصاص. [ ٥ ]
[١] الخلاف: ٥ / ١٧٨ ، كتاب الجنايات، المسألة ٤١.
[٢] مفتاح الكرامة: ٨/٥٠. ٣ . الأنفال: ٧٥.
[٤] مجمع البيان: ٢/٥٦٣، ط صيدا.
[٥] الخلاف: ٥ / ١٥٣ ، كتاب الجنايات، المسألة ١١.