رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٨ - مسألة في من يرث الدية
نعم اقتصر في صحيحة محمد بن قيس [ ١ ] ، وصحيحة أبي العباس [ ٢ ] ، وخبر عبيد بن زرارة [ ٣ ] بالإخوة من الأُمّ وهو جري على العادة من شمول الإخوة للأخوات.
وهذه الروايات المفصلة تصلح لتخصيص عموم الكتاب وتقييد إطلاقه.
وأمّا القول الثالث: أي مطلق من يتقرّب بالأُمّ كالأخوال والخالات، فالدليل عليه هو إلغاء الخصوصية للقطع بالمساواة كما في الأخوال والخالات، والأولوية كما في أولاد الإخـوة والأخـوات من الأُمّ، فإذا كان الأصل محروماً فالفرع أولى به.
وإن كان الأولى الاقتصار بالمنصوص والتصالح في غيره مثل الخال والخالة اقتصاراً في مورد خلاف القاعدة على موضع النص.
وأمّا القول الرابع: أي إضافة الأخوات من الأب وحده، إلى الإخوة من الأُمّ فلم نجد له دليلاً صالحاً وهو خيرة الشيخ في جنايات الخلاف على ما عرفت، والاستدلال عليه بما في رواية البقباق من أنّه ليس للنساء عفو ولاقود [ ٤ ] كما ترى، لأنّ الكلام في وراثة الدية، لا العفو والقود.
وأمّا دراسة أقوال أهل السنّة فالقول الأوّل معه إطلاق الكتاب لولا
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤ وفي طريقها محمد بن عيسى العبيدي وهو ثقة على الصحيح وعاصم بن حميد الحنفي الحنّاط الذي هو ثقة، والحديث ٥و٦.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٦.
[٤] الوسائل: ج ١٩، الباب ٥٦ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.