رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٨ - بقي هنا فروع
إبراهيم بن عبد الحميد: الوجه في هذا الخبر أنّ ميراث النصراني إنّما يكون لولدهِ النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون، وميراث المسلم يكون لولده المسلمين إذا كانوا حاصلين[ ١ ]، ولكنّه (قدس سره)ذهب في النهاية والمبسوط إلى ما ذهب إليه المشهور.
قال في الأوّل: ومن كان كافراً فأسلم ثم ارتد ـ إلى أن قال: ـ فإن مات على كفره وله أولاد كفّار ولم يخلّف وارثاً مسلماً، كان ميراثه لبيت المال، وقد روى أنّه يكون ميراثه لورثته الكفّار وذلك محمول على ضرب من التقية لأنّها مذهب العامّة [ ٢ ] .
وقال في الثاني: المرتد إذا ارتد وقتل أو مات فماله لمن تقرّب إليه من المسلمين كان قريباً أو بعيداً، فإن لم يكن له أحد من المسلمين كان للإمام ولايرثه كافر على حال. [ ٣ ]
هذا ما لدى الشيعة في كلا المقامين، وأمّا سائر المذاهب فإليك آراءهم الأربعة:
١ـ يكون فيئاً في بيت مال المسلمين، وهو قول ابن عباس وربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي وأبي ثور وابن المنذر.
٢ـ يكون لورثته من المسلمين، وروي ذلك عن أبي بكر، وعلي وابن مسعود، وبه قال ابن المسيّب وجابر بن زيد، والحسن وعمر بن عبد العزيز
[١] التهذيب: ٩/ ٣٧٢، الحديث ١٣٢٨.
[٢] النهاية: ٦٦٦.
[٣] المبسوط: ٤ / ١١٢ ، كتاب الفرائض والمواريث.