رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - ٥ الاستدلال على سعة القاعدة بوجهين
لمطلق المبيع، سواء أكان حيواناً أو لا، عمومها لمطلق الخيار، سواء أكان خيارَ حيوان أو خيار شرط، وعمومها لمطلق ذي الخيار، سواء كان المشتري أو البائع، بل اللازم الاقتصار على مورد النص إلاّ أن يدلّ دليل آخر على السعة والشمول .
٥. الاستدلال على سعة القاعدة بوجهين:
١. إنّ قوله في صحيحة ابن سنان: «حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري» مفيد للعلّية، وعلى ذلك يكون معنى الحديث أنّ كلّ مَن لم يستقرّ عليه المال لكونه ذا خيار، ويقدر أن يسلب ملكيته عن نفسه فتلف ماله على غيره، أي بالتلف تنفسخ المعاملة ويدخل التالف قبل التلف آناً ما في ملك من لا خيار له ثم يتلف من ماله ، وعلى هذا فلا فرق بين الخيار الثابت للبائع أو المشتري، ولا بين خيار الحيوان والشرط وغيرهما من خيار المجلس وخيار تخلّف الشروط الضمنية.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ الظاهر أنّ لفظة «حتّى» للغاية لا للعلّية، والشاهد على قوله: «على من ضمان ذلك» فقال على البائع حتّى ينقضي الشرط، أي الضمان عليه مستمر إلى انقضاء الشرط ، وقوله: «ويصير المبيع للمشتري» تأكيد له ولا يصير له إلاّ إذا انقضى الخيار بتمامه» .
فبذلك يظهر أنّ استظهار عموم الرواية لخيار الشرط غير صحيح وإن تلقّاه الشيخ الأعظم كونه مورد إجماع إذ قال: إنّ الخيار إذا كان للمشتري
[١] منية الطالب: ٢ / ١٧٧. حيث نقل الإشكال ثم ردّ عليه .