رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - لو دفع الزكاة إلى الغني عامداً أو جاهلاً
الفقراء وأمين لهم لم يوجد منه تفريط من جهة فلا يضمن، ولأنّه فعل المأمور به، لأنّ الواجب الدفع إلى من يظهر منه الفقر، إذ الاطّلاع على الباطن متعذّر فيخرج عن العهدة، ولا نعلم فيه خلافاً . [ ١ ]
الظاهر أنّ الملاك في عدم الضمان هو ما ذكرنا من اكتفاء الشارع في نيل أغراضه بما يوافق الأساليب العقلائية، فإن وافق الواقع فهو، وإلاّ اقتصر بما وافق، وقد أيّده المحقّق الهمداني ببيان آخر وقال : إنّ يده يد أمانة وإحسان، فلا يتعقّبه ضمان ما لم يكن هناك تعدّ أو تفريط، وقد رخّص الشارع في دفعها إلى من ثبت لديه فقره بدليل ظاهري وقد عمل على وفق تكليفه . [ ٢ ]
ولو صحّ ما ذكره فليصحّ في حقّ المالك أيضاً إذا دفع فبان خطأه إذا لم يكن هناك تقصير وتعدّ .
والإمام والمجتهد والمأذون والمالك في هذا المقام على حدّ سواء، وإن كان للإمام والمجتهد مقامات ومناصب أُخرى .
لو دفع الزكاة إلى الغني عامداً أو جاهلاً
في المسألة فرعان :
[١] إذا دفع الزكاة إلى غنيّ مع العلم بغناه لكن جاهلاً بحرمة دفع الزكاة إليه أو مع العلم بها أيضاً .
[١] المنتهى : ١ / ٥٢٧.
[٢] مصباح الفقيه : ١٣ / ٥٢٣.