الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٤١ - ٣ ـ فصل في ذكر إبراهيم خليل الله وفيه سبعة أحاديث
رسول الله (ص) ، فقرّب ورحّب ، ثمّ قال : « إنّ لي في الدلالة دليلاً على ما تريدين ، أفتريدين مني دلالة الإمامة؟ » فقلت : نعم.
فقال : « هاتي ما معك ». فناولته الحصاة ، فطبع لي فيها.
قالت ثمّ أتيت عليّ بن الحسين زين العابدين عليهالسلام ، وقد بلغني [١] الكبر إلى أن عييت ، وأنا أعدّ يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعاً وساجداً مشغولاً بالعبادة ، فيئست من الدلالة فأومى إلي بالسبابة ، وعاد إلي شبابي.
قالت : فقلت : يا سيّدي كم مضى من الدنيا وكم بقي؟
فقال : « أمّا ما مضى ، فنعم ، وأما ما بقي ، فلا ».
ثم قال : « هاتي ما معك » ، فأعطيته الحصاة ، فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا جعفر عليهالسلام ، فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا عبد الله جعفراً الصادق عليهالسلام فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت أبا الحسن موسى عليهالسلام فطبع لي فيها.
ثمّ أتيت الرضا عليهالسلام فطبع لي فيها.
وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمّد بن هشام.
ولخليل الله إبراهيم عليهالسلام قصة أخرى في القرآن ، وهى قوله تعالى : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) [٢].
[١] في ص : بلغ بي.
[٢]سورة الأنعام / الآية : ٧٥.