الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٤٨ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته مع الحيات وفيه أربعة أحاديث
٢١٣ / ٢ ـ وعنه ، قال : بينا أمير المؤمنين عليهالسلام يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة ، إذ أقبل أفعى من باب الفيل ، رأسه أعظم من رأس البعير ، يهوي إلى المنبر.
قال : فافترق الناس فرقتين ، وجاء حتّى صعد المنبر ، ثمّ تطاول إلى أذن أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأصغى إليه بأذنه ، فأقبل إليه يسارّه مليا [١] ثمّ مضى ، فلمّا بلغ باب الفيل انقطع أثره ، فلم يبق مؤمن إلاّ قال : هذا من عجائب أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ؛ ولم يبق منافق إلاّ قال : هذا من سحره.
فقال صلوات الله عليه وآله : « أيّها الناس ، إنّ هذا الذي رأيتم وصي محمّد (ص) على الجنّ ، وأنا وصيّه على الإنس ، وقد وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها الدماء ، ولم يدر ما المخرج منها ، فأتاني في ذلك ، وتمثل في هذا المثال يريكم فضلي ، وهو أعلم بفضلي عليكم منكم ».
٢١٤ / ٣ ـ عن سفيان الثوري ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، عن آبائه ، قال : « دخل رسول الله (ص) على عائشة ، فأخذ منها ما يأخذ الرجل من المرأة ، فاستلقى (ص) على السرير ، فنام ، فجاءت حيّة حتّى صارت على بطنه ، فنظرت عائشة إلى النبيّ (ص) والحية على بطنه ، فوجّهت إلى أبي بكر.
فلمّا أراد أبو بكر أن يدخل على رسول الله (ص) وثبت الحيّة في وجهه ، فانصرف.
[٢] اثبات الوصية : ١٢٩ ، قطعة منه ، الخرائج والجرائح ١ : ١٨٩ ، مثله ، اعلام الورى : ١٧٩ ، نحوه ، ارشاد القلوب : ٢٧٨ ، مدينة المعاجز : ١٩٤ ، اثبات الهداة ٢ : ٤٠٤ ، مثله.
[١] في ك : عليه ملبياً ، وفي ع ، م : عليه ملياً.
[٣] عنه في مدينة المعاجز : ٤٨.