الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٧٤ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في أشياء شتى وفيه اثنا عشر حديثاً
عن مجلس بعض الفقهاء ، فمررت بسليمان الشاذكونيّ ، فقال لي : من أين أقبلت؟ قلت : من مجلس فلان العالم. قال : فما قوله؟ قلت : شيئاً من مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه. فقال : والله لأحدثنك بفضيلة سمعتها من قرشي عن قرشي.
قال : رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطّاب فضجّ أهل المدينة من ذلك ، فخرج عمر ومعه أهل المدينة إلى المصلى يدعون الله تعالى ليسكن عنهم الرجفة ، فما زالت تزيد في كلّ يوم إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها بالنقلة عنها ، قال عمر انطلقوا بنا إلى أبي الحسن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله. فمضى إليه ودخل عليه ومعه أهل المدينة ، فلمّا بصر به قال : يا أبا الحسن ، أما ترى إلى قبور البقيع ورجفتها ، حتّى قد تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وقد عزم أهلها بالنقلة عنها ، والخروج منها؟
فقال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : « عليّ بمائة من أصحاب رسول الله (ص) » فجاؤوا بهم ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين خلفهم ، ودعا سلمان ، وأبا ذر ، والمقداد بن الأسود الكنديّ ، وعمّاراً فجعلهم أمامه ، فلم يبق بالمدينة بنت عاتق إلاّ خرجت إلى البقيع ، حتّى إذا توسطه ضرب الأرض برجله ، وقال : « مالك مالك مالك » ثلاثاً فسكنت الرجفة ، وقال أمير المؤمنين : « صدق حبيبي رسول الله (ص) ، فلقد أنبأني بهذا الخبر ، وبهذا اليوم ، وباجتماع الناس له ».
٢٣٩ / ٨ ـ في كلام آخر عن التمّار ، رفعه بإسناده ، قال : كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام مع بعض أصحابه في مسجد الكوفة ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمّي ، إنّي لأتعجب من هذه الدنيا
[٨] بصائر الدرجات : ٣٩٥ / ٣ ، الاختصاص : ٢٧٠.