الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٢٣ - ١٠ ـ فصل في ظهور آياته في معان شتى وفيه اثنا عشر حديثاً
الموت ، ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثيرة ، وأنا من مواليكم فاغنني ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : « إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة ، فإنّ أباك يأتيك ويخبرك بأمر المال ».
ففعل الرجل ذلك فأتاه أبوه في منامه فقال : يا بني مالي في موضع كذا فخذه. فذهب الرجل فأخذ الألف دينار وأبوه واقف فقال يا بني اذهب إلى ابن رسول الله (ص) فأخبره بأنّي قد دللتك عليه ، فإنّه كان أمرني بذلك ، فجاء الرجل وأخبره بالمال وقال : الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك.
٤٥٨ / ٦ ـ عن أبي الصلت الهروي ، قال : حضرت مجلس الإمام محمّد بن علي بن موسى عليهمالسلام ، وعنده جماعة من الشيعة وغيرهم ، فقام إليه رجل وقال : يا سيدي ، جعلت فداك. فقال عليهالسلام : « لا تقصّر واجلس ».
ثمّ قام إليه آخر فقال : يا مولاي ، جعلت فداك. فقال : « إن لم تجد أحدا فارم بها في الماء ، فإنّها تصل إليه ».
قال : فجلس الرجل ، فلمّا انصرف من كان في المجالس قلت له : جعلت فداك ، رأيت عجبا! قال : « نعم ، تسألني عن الرجلين؟ » قلت : نعم يا سيدي.
قال : « أمّا الأول فإنّه قام يسألني عن الملاّح يقصّر في السفينة؟ قلت : لا ، لأنّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها ؛ والآخر قام يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه؟ فقلت له : إن لم تصب لها [١] أحدا فارم بها في الماء ، فإنّها تصل إلى أهلها »
[٦] عنه في مدينة المعاجز : ٥٣٤.
[١] في ص ، ك : تجد.