الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٨ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء وفيه ثلاثة عشر حديثا
منذ ثلاثة أيّام.
فقال النبيّ (ص) : يا فاطمة ادخلي البيت ، وانظري هل تجدين شيئاً؟ فقالت : خرجت الساعة ، فقلت : يا رسول الله ، أدخلها أنا؟ فقال : ادخل بسم الله ، فدخلت فإذا بطبق عليه رطب ، وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى النبيّ (ص) ، فقال : أرأيت [١] الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت : نعم.
فقال : كيف هو؟ قلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : كلّ خطّ من جناح جبرئيل عليهالسلام ، مكلّل بالدرّ والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتّى شبعنا ، فما رؤي الأخذ من أصابعنا وأيدينا ».
٢٩ / ٩ ـ عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب ، قال : إن السماء طشت على عهد رسول الله (ص) ليلاً ، فلمّا أصبح (ص) قال لعليّ عليهالسلام : « انهض بنا إلى العقيق ننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض ».
قال عليّ عليهالسلام : « فاعتمد رسول الله (ص) على يدي فمضينا ، فلمّا وصلنا إلى العقيق نظرنا إلى صفاء الماء في حفر الأرض ».
قال عليّ عليهالسلام : « يا رسول الله ، لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام ». فقال : يا عليّ ، إنّ الذي أخرجنا إليه لا يضيّعنا فبينا نحن وقوف ، إذ نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق [٢] ورعد حتّى قربت منّا ، فألقت بين يدي رسول الله (ص) سفرة عليها رمّان ، لم تر العيون مثلها ، على كلّ رمّانة ثلاثة أقشار : قشر من اللؤلؤ ، وقشر
[١] في ر ، ك ، ص : أفرأيت.
[٩] معالم الزلفى : ٤٠٣.
[٢] في ش ، ع ، م : ببريق.