الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦١٢
أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن ، فكتب يخبر بموته ، وكتب : « سيخلف عليك غيره ، فسمّه أحمد ، ومن بعد أحمد جعفراً » فجاء كما قال عليهالسلام.
قال : وتزوجت امرأة سراً ، فلمّا وطأتها علقت وجاءت ببنت ، فاغتممت وضاق صدري ، وكتبت أشكو ذلك ، فورد : « ستكفاها » فعاشت أربع سنين ثمّ ماتت فورد. « الله ذو أناة ، وأنتم تستعجلون ».
٥٥٨ / ٦ ـ عن أبي محمّد الحسن بن وجناء ، قال : كنت ساجداً تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العمرة وأنا أتضرع في الدعاء إذ حرّكني محرك ، فقال لي : قم يا حسن بن وجناء فرعشت.
قال : فقمت ، فإذا جارية صفراء نحيفة البدن ، أقول إنّها من بنات أربعين فما فوقها ، فمشت بين يدي ، وأنا لا أسألها عن شيء ، حتّى أتت دار خديجة عليهاالسلام ، وفيها بيت بابه في وسط الحائط ، وله درج ساج يرتقى إليه ، فصعدت الجارية وجاءني النداء : « اصعد يا حسن » فصعدت ، فوقفت بالباب فقال لي صاحب الزمان عليهالسلام : « يا حسن ، أتراك خفيت عليَّ! والله ما من وقت في حجّك إلا وأنا معك فيه ». ثم جعل يعد عليّ أوقاتي فوقعت على وجهي.
فحسست بيد قد وقعت عليَّ ، فقمت ، فقال لي : « يا حسن ، الزم بالمدينة دار جعفر بن محمّد عليهالسلام ، ولا يهمنّك طعامك ولا شرابك ، ولا ما تستر به عورتك ». ثمّ دفع إليَّ دفتراً فيه دعاء الفرج ، وصلاة عليه ، وقال : « بهذا فادع ، وهكذا فصلّ عليَّ ، ولا تعطه إلاّ أوليائي ، فإنّ الله عز وجل يوفقك ».
[٦] كمال الدين : ٤٤٣ / ١٧ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٩٦١ ، مدينة المعاجز : ٦٢٠ / ١١٩.