الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٦٢ - ١ ـ فصل في بيان ظهور آياته (ع) في الحصى وفيه حديث واحد
بعضها من بعض ، أشهد أنّ حقَّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين عليهالسلام والأئمة من بعده ، وإليك انتهت الحكمة والإمامة ، وإنّك وليّ الله ، لا عذر لأحد في الجهل بك.
فسألته عن اسمه فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عاقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم ، وهي الأعرابية اليمانية صاحبة الحصاة الَّتي ختم فيها أمير المؤمنين عليهالسلام.
وهذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة المشهورة ، وهي أم الندى بنت جعفر حبابة الوالبية الأسدية ، من أسد ابن خزيمة بن مدركة ، من بني سعد بن بكر بن زيد مناة.
وأمّا صاحبة الحصاة الأولى فهي أم مسلم ، وقيل : أم أسلم ، جاءت النبي (ص) منزل أم سلمة فسألتها عن النبي (ص) فقالت : خرج (ص) في بعض الحوائج ، الساعة يجيء ، فانتظرته عند أمّ سلمة رضي الله عنها حتّى جاء (ص) ، فقالت أم مسلم : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، إني قد قرأت الكتاب وعلمت أن لكل نبي وصيا ، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد وفاته ، وكذلك عيسى فمن وصيّك يا رسول الله؟ فقال لها : « يا أم مسلم ، وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد » ثمّ ضرب بيده إلى حصاة فجعلها كهيئة الدقيق ، ثمّ عجنها وختمها بخاتمه ، ثمّ قال لها : « يا أمّ سلمة ، من فعل بعدي مثل فعلي فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي ».
فخرجت من عنده وأتت أمير المؤمنين عليهالسلام فقالت : بأبي أنت وأمي ، أنت وصي رسول الله (ص)؟ فقال : « نعم يا أم مسلم » ثمّ ضرب بيده إلى الحصاة فجعلها كهيئة الدقيق ثمّ عجنها وختمها بخاتمه ، ثمّ قال : « يا أم مسلم ، من فعل [ مثل ] فعلي هذا فهو وصيي ».
فأتت الحسن عليهالسلام وهو غلام فقالت له : سيدي ، أنت