الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٦١ - ٨ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
في بيان ظهور آياته في الاخبار بالغائبات
وفيه : ستة أحاديث
٢٢٦ / ١ ـ عن ابن عبّاس رضياللهعنه ، قال : قلت لأمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وسلم ، وهو متوجه إلى البصرة : يا أمير المؤمنين ، إنّك في نفر يسير ، فلو تنحّيت حتّى يلحق بك الناس. فقال : « يجيئكم من غد في فجكم هذا ، من ناحية الكوفة ثلاثة كراديس ، في كلّ كردوس خمسة آلاف وستمائة وخمس وستون رجلاً ».
قال : قلت : ما أصابني والله أعظم من [ تلك ] الضيقة.
قال : فلمّا أن صلّيت الفجر قلت لغلامي : اسرج لي. قال : فتوجّهت نحو الكوفة ، فإذا بغبرة قد ارتفعت ، فسرت نحوها ، فلمّا أن دنوت منهم صيح بي : من أنت؟ قلت : أنا ابن عبّاس ؛ فكفوا ، فقلت لهم : لمن هذه الراية؟ قالوا : لفلان. قلت : كم أنتم؟ فقالوا : طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا.
قال : فمضوا ، ومضيت على وجهي ، فإذا أنا بغبرة قد ارتفعت ، قال : فدنوت منهم ، فصيح بي : من أنت؟ فقلت : أنا ابن عبّاس.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ١٨٧ نحوه. وعنه مدينة المعاجز : ١٤١ و ٣٩٨.