الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٧٣ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
وتعالى : ( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ) [١] وإنّ سليمان عليهالسلام لمّا أراد أن يركب الريح ، أمر بفرش البساط ففرش بساطه ، ووضع عليه سريره ، ووضع الكراسي حول السرير ، وجلس وزراؤه وقواده على الكراسي حول السرير ، وجلس هو فوق البساط ، وأمر الريح بأن تحمل البساط ، وتحمل ما فوقه وتسير غدوة مسيرة شهر ، وترجع رواحاً مثله.
وإنّ الله تعالى أعطى أئمتنا عليهمالسلام مثل ذلك وما يشابهه وهو ما حدّث به :
١٦٠ / ٤ ـ معمّر ، عن الزهريّ ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كنّا جلوساً في المسجد عند النبيّ (ص) ، وقد كان أهدي إليه بساط فقال لي : « ادعُ عليّ بن أبي طالب » عليهالسلام ، فدعوته ، ثمّ أمرني أن أدعو أبا بكر وعمر وجميع أصحابه ، فدعوتهم كما أمرني نبيّ الله (ص) ، وأمرني أن أبسط البساط فبسطته ، ثمّ أقبل على عليّ عليهالسلام فأمره بالجلوس على البساط ، وأمر أبا بكر وعمر وعثمان بالجلوس [٢] مع أمير المؤمنين عليهالسلام ، فجلست مع من جلس ، فلمّا استقرّ بنا المجالس أقبل (ص) على عليّ عليهالسلام وقال : « يا أبا الحسن ، قل : يا ريح الصبا ، احمليني [٣] ، والله خليفتي عليك وهو حسبي ونعم الوكيل ».
قال أنس : فنادى أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام كما أمره
[١]سورة سبأ / الآية : ١٢.
[٤] الطرائف : ٨٣ / ١١٦ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢١٠ ، باختصار ، سعد السعود : ١١٣ ، مناقب ابن المغازلي : ٢٣٢ / ٢٨٠ ، العمدة لابن بطريق : ٣٧٢ / ٧٣٢ ، احقاق الحق ٤ : ١٢٥ ، عيون المعجزات : ١٤ ، اثبات الهداة ٢ : ٤١٩ / ٥٩ باختصار.
[٢] في ر ، ك زيادة : على البساط.
[٣] في م : ارفعينا.