الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٥٤ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه ستة أحاديث
وحكيت له ما جرى فقال لي : وما منعك من قبول شفاعة أبي الحسن عليهالسلام؟ فقلت له : هو أمرني بذلك ، وقال لي : « إن استشفع بي إليك فلا تقبل شفاعتي ».
٣٨٢ / ٦ ـ عن أبي خالد الزُّبالي [١] قال : ورد علينا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام وقد حمله المهدي ، فلمّا خرج ودعته وبكيت فقال : « ما يبكيك يا أبا خالد؟ » فقلت : جعلت فداك ، قد حملك هؤلاء وما أدري ما يحدث. فقال : « أمّا في هذه المرّة فلا خوف عليّ منهم ، وأنا عندك في يوم كذا ، في شهر كذا ، في ساعة كذا ، فانتظرني عند أول الميل » [٢] ومضى.
قال : فلمّا كان من اليوم الذي وصفه لي خرجت إلى الميل ، وجلست أنتظره حتّى اصفرت الشمس ، وخفت أن يكون قد تأخر به عن الوقت ، فقمت لأنصرف فإذا أنا بسواد قد أقبل ، ومنادٍ يا ينادي من خلفي ، فأتيته فإذا هو أبو الحسن موسى عليهالسلام على بغلته فقال ابتداء : يا أبا خالد ، إنّ لي عودة إليهم ، ولا أتخلّص من أيديهم.
[٦] الكافي ١ : ٤٧٧ ، بلفظ آخر ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٨٧ ، إعلام الورى : ٢٩٥ ، مدينة المعاجز : ٤٣٥.
[١] الزبالي : نسبة إلى زبالة منزل بطريق مكة من الكوفة « معجم البلدان ٣ : ١٢٩ ».
[٢] الميل : أول وقت زوال الشمس وغيابها ، انظر « المعجم الوسيط ـ ميل ـ ٢ : ٨٩٤ ».