الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥١٨ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار بالغائبات وفيه ثمانية أحاديث
٤٤٧ / ٣ ـ وعنه ، عن أبيه قال : حدّثني بعض المدينيين أنّهم كانوا يدخلون على أبي جعفر عليهالسلام وهو نازل في قصر أحمد بن يوسف يقولون له : يا أبا جعفر ، جعلنا فداك ، قد تهيأنا وتجهزنا ولا نراك تهم بذلك؟! قال لهم : « لستم بخارجين حتّى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب التي ترونها ». فتعجّبوا من ذلك أن يأتي الماء من تلك المكثرة ، فما خرجوا حتّى اغترفوا بأيديهم منها.
٤٤٨ / ٤ ـ وعنه ، عن أبيه وعن بعض المدينيين ، قال : لمّا وجّه المأمون إليه وهو بتكريت متوجها إلى الروم ، وصار في بعض الطريق في حميم الحر ولا مطر ولا وحل ولا ماء يرى ولا حوض ، قال لبعض غلمانه : « اعقد ذنب برذوني [١] » فتعجّب الناس ووقفوا حتّى عقد الغلام ذنب برذونه ، ثمّ مضى ، ومضى الناس معه ، وعمر بن الفرج مستهزئ متعجب.
قال : فما مضوا إلا ميلا أو ميلين وإذا هم بماء قد فاض من نهر فطبق الأرض أجمع فمضى والناس وقوف حتّى شدّوا أذناب دوابهم.
قال أبي : قال عمر بن الفرج : والله لو رأى أخي هذا لكفر اليوم أشدّه وأشدّه.
٤٤٩ / ٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، ورواه عامّة أصحابنا ، قال : إنّ رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر عليهالسلام بالمدينة فسلّم عليه ، وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله. وكان واقفيا ، فقال له : « سلام » وأعادها الرجل فقال : « سلام » فسلّم الرجل بالإمامة ، قال : قلت في نفسي : كيف علم أنّي غير مؤتم به وأنّي واقف عنه؟!
قال : ثمّ بكى وقال : جعلت فداك هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها ،
[٣] عنه في مدينة المعاجز : ٥٣٤.
[٤] عنه في مدينة المعاجز : ٥٣٤.
[١] في م : برذونك.
[٥] عنه في مدينة المعاجز : ٥٣٤.