الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٧١ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في أشياء شتى وفيه اثنا عشر حديثاً
صلوات الله عليه يقول ـ وهو في الرحبة ـ : « أنا عبد الله وأخو رسول الله ، ولا يقولها بعدي إلاّ كاذب » [١].
قال : فقام رجل من غطفان وقال : أنا أقول كما قال هذا الكاذب ، أنا عبد الله وأخو رسول الله فخنق [٢] مكانه.
٢٣٥ / ٤ ـ قال أبو جعفر محمّد بن عمر الجرجانيّ : حدّثني ابن البواب ، عن الحسن بن زيد ، وحدّثنيه ابن أبي السلميّ ، قال : قال : إن ابن أبي غاضية طلبنا نشتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله فهربت ، فبعث إليّ محمّد بن صفوان ـ من ولد أبي خلف الجمحيّ ـ أن أعرني بغلتك. فقلت : لئن أعرتك بغلتي إنّي لكم شبه.
قال : فمشى ـ والله ـ على رجليه أربعة أميال ، فوافى خالداً عامل هشام بن عبد الملك على المدينة فشتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله على المنبر ، فقال لابن صفوان : قم يا ابن صفوان. فقام وصعد مرقاة من المنبر ، ثمّ استقبل القبلة بوجهه وقال : اللّهمّ من كان يسب عليّاً لترة [٣] يطلبها عنده ، أو لذحل [٤] فإنّي لا أسبه إلاّ فيك ولقد كان صاحب القبر يأتمنه وهو يعلم أنّه خائن.
وكان في المسجد رجل فغلبته عينه ، فرأى أنّ القبر انفرج [٥] ، وخرجت منه كف قائل يقول : إن كنت كاذباً فعليك لعنة الله [٦] ، وإن
[١] في هامش ر ، ع ، ك : كافر.
[٢] في ش ، ص ، ع ، م : فمسخ.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٣٢٣ ، مختصراً ، مدينة المعاجز : ١٣٨ / ٨٧.
[٣] الترة : التبعة أو الثأر « النهاية ـ وتر ـ ٥ : ١٤٩ ، لسان العرب ـ وتر ـ ٥ : ٢٧٤ ».
[٤] الذحل : الثأر ، وقيل : العداوة والحقد « لسان العرب ـ ذحل ـ ١١ : ٢٥٦ ».
[٥] في م : انفتح.
[٦] في ع : فلعنك الله.