الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٢٦ - ٢ ـ فصل في ذكر نوح وهود وصالح وفيه خمسة أحاديث
نبيّ دعوة مستجابة ، وإنّي أخبأت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي ».
وإنّما فعل تعالى بالأمم الماضية من العذاب المدمر ، والهلاك الشامل ، ليعتبر بهم من يجيء بعدهم ، بعد ما استحقوا ذلك بأفعالهم القبيحة ، وإصرارهم على الكبائر ، وتماديهم على الكفر والجحود ، وإنّ الله سبحانه وتعالى لم يغلق على نبيّنا ، وعلى من بعث إليه باب التوبة ، ولم يسدّ لهم طريق الأوبة إلى يوم القيامة ، ورفع عنهم عذاب الاستئصال ببركته (ص).
١٢٥ / ٢ ـ وقد روي أنّ نوحاً عليهالسلام لمّا دخل السفينة حمل معه من كلّ زوجين اثنين ، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ، وقد حمل معه أصل كلّ شيء من القضبان والبذور والحب والنوى ، فلمّا هبط بسلام ، أخذ القضبان التي كانت معه فغرسها ، فنبتت وربت وأورقت وأثمرت من ساعتها :
وإنّ الله تعالى قد فضّل أئمتنا عليهمالسلام بمثل ذلك وهو :
١٢٦ / ٣ ـ ما روى أبو هارون العبدي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل وقال : بما تفتخرون علينا ولد عبد المطلب [١].
وكان بين يديه طبق فيه رطب ، فأخذ عليهالسلام رطبة ففلقها واستخرج نواها ، ثمّ غرسها في الأرض وتفل عليها ، فخرجت من
[٢] ...
[٣] الخرائج والجرائح ٢ : ٦٢٤ ، مثله ، ومدينة المعاجز : ١٦٧ / ٤٦٨ ، والصراط المستقيم ٢ : ١٨٨ / ١٩ ، وفي جميع المصادر : عن المعلى بن حنيس.
[١] في ر ، ص ، ع : أبي طالب.