الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٠٢ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته (ع) من الإخبار بالغائبات وفيه ستة عشر حديثاً
عشر سبائك وأمرني أن أسلمها بمدينة السَّلام إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله سره ، فحملتها معي.
فلمّا وصلت مفازة أمويّة ضاعت منّي سبيكة من تلك السبائك ، ولم أعلم بذلك حتّى دخلت مدينة السلام فأخرجت السبائك لأسلمها إليه ، فوجدتها قد نقصت واحدة منها ، فاشتريت سبيكة مكانها بوزنها وأضفتها إلى التسع سبائك ، ثمّ دخلت على الشيخ أبي القاسم الرُّوحي ، ووضعت السبائك بين يديه ، فقال لي : حذ تلك السبيكة التي اشتريتها قد وصلت إلينا وهي ذا هي. ثمّ أخرج تلك السبيكة التي ضاعت مني بأمويّة [١] فنظرت إليها وعرفتها.
قال الحسين بن علي المعروف بأبي علي البغدادي : ورأيت تلك السبيكة بمدينة السلام.
٥٥٠ / ١٤ ـ قال : وسألتني امرأة عن وكيل مولانا عليهالسلام من هو؟ فقال لها بعض القميين : إنّه أبو القاسم بن روح. وأشار لها إليه.
فدخلت عليه وأنا عنده ، فقالت له : أيها الشيخ ، أي شيء معي؟ فقال : ما معك فالقيه في دجلة ، فألقته ، ثمّ رجعت ودخلت إلى أبي القاسم الروحي رضياللهعنه وأنا عنده ، فقال أبو القاسم لمملوكة له : أخرجي إلي الحقَّة. فأخرجت إليه حقَّة ، فقال للمرأة : هذه الحقة التي كانت معك ورميت بها في دجلة؟ قالت : نعم ، قال : أخبرك بما فيها ، أم تخبريني؟ فقالت : بل أخبرني أنت.
فقال : في هذه الحقّة زوج سوار من ذهب ، وحلقة كبيرة فيها
[١] أموية : مدينة مشهورة في غربي جيحون على طريق القاصد إلى بخارى من مرو ، ويطلق عليها عدة أسماء منها آمل الشط وآمل المفازة. راجع معجم البلدان : ١ : ٥٨ ، وص ٢٥٥.
[١٤] كمال الدين : ٥١٩ ، الخرائج والجرائح ٣ : ١١٢٥ / ٤٣ ، مدينة المعاجز : ٦١٨ / ١١٤.