الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٣٢ - ٢ ـ فصل في ذكر نوح وهود وصالح وفيه خمسة أحاديث
ومحبّيه ، وجماعة من أصحاب رسول الله (ص) ، وأسرّ إلى ابنه الحسن سرّا لم يدر أحد ما هو ، ثمّ قال : « يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل ».
فخرج الحسن عليهالسلام ومضى معه أبو الصمصام ، وصلّى ركعتين على [١] الكثيب ، فكلّم الأرض بكلمات ، لا يدرى ما هي ، وضرب الأرض ـ أي ضرب الكثيب ـ بقضيب رسول الله (ص) ، فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة ، مكتوب عليها سطران من نور :
السطر الأوّل ( بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ).
وعلى الآخر : ( لا إله إلاّ الله ، عليّ ولي الله ).
وضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة ، قال الحسن عليهالسلام : « قد يا أبا الصمصام » فقاد فخرج منها ثمانون ناقة ، حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، ورجع إلى عليّ عليهالسلام فقال له : « استوفيت حقك يا أبا الصمصام؟! » فقال نعم.
قال : « سلم الوثيقة » فسلّمها إليه ، فخرقها.
ثمّ قال : « هكذا أخبرني أخي وابن عمّي (ص) ، إنّ الله عزّ وجلّ خلق هذه النوق في هذه الصخرة ، قبل أن يخلق الله ناقة صالح بألفي عام ».
ثمّ قال المنافقون : هذا من سحر عليّ قليل [٢].
وروي هذا الخبر على وجه آخر ، وهو :
[١] في ر : عند.
[٢] في م : ما هذا من سحر علي بقليل.