الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣١٩ - ٧ ـ فصل فيما ظهر من آياته من الإخبار بالغائبات وفيه أربعة أحاديث
ومعه جماعة من قومه ، فدخلوا في الإسلام.
وكان الحسن عليهالسلام إذا نظر إليه الناس قالوا : لقد أعطي هذا ما لم يعط أحدٌ من العالمين.
٢٦٥ / ٤ ـ وروي أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان في الرحبة ، فقام إليه رجل ، وقال : أنا من رعيتك وأهل بلادك. فقال عليهالسلام : « لست من رعيتي ولا من أهل بلادي ، وإنّ ابن الأصفر [١] بعث إلى معاوية بمسائل أقلقته ، فأرسلك إليّ بها ».
قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، كان في خفية وأنت قد اطلعت عليها ، ولم يعلم غير الله.
قال : « سل أحد ابني هذين ». قال : اسأل ذا الوفرة [٢] ـ يعني الحسن عليهالسلام ـ فأتاه فقال : « جئت لتسأل [٣] : كم بين الحقّ والباطل؟ وكم بين السّماء والأرض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما المؤنث؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض؟ » [ قال : نعم ] [٤].
قال الحسن عليهالسلام : « بين الحقّ والباطل أربعة أصابع ، فما
[٤] الخصال : ٤٤٠ / ٣٣ ، الاحتجاج : ٣٩٨ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٥٧٢ ، روضة الواعظين : ٥٧ ، تحف العقول : ٢٢٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٧٨ ، مختصراً ، حلية الأبرار ١ : ٥٠٣ ، مدينة المعاجز : ٢٢٢ / ٧٨ ، الوسائل ٨ : ٤٤٨ / ٥.
[١] ابن الأصفر : أي ملك الروم ، لأن أباهم الأوّل كان أصفر اللون. « لسان العرب ـ صفر ـ ٤ : ٤٦٥ ».
[٢] الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. « لسان العرب ـ وفر ـ ٥ : ٢٨٨ ».
[٣] في بعض النسخ : أسألك.
[٤] من ر.