الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٦٣ - ٧ ـ فصل في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات وفيه خمسة أحاديث
رسول عليّ بن الحسين صلوات الله عليه ، فصرت إليه فقال : « يا زهريّ ، رأيت البارحة كذا وكذا ... » المنامين جميعاً على وجههما.
٣٠٢ / ٥ ـ عن أبي خالد الكابليّ ، قال : لمّا قتل أبو عبد الله الحسين صلوات الله عليه وبقيت الشيعة متحيرة ولزم عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما منزله ، اختلفت الشيعة إلى الحسن بن الحسن ، وكنت فيمن يختلف إليه وجعلت الشيعة تسأله عن مسألة ولا يجيب فيها ، وبقيت لا أدري مَن الإمام متحيّراً ، وإنّي سألته ذات يوم فقلت له : جعلت فداك ، عندك سلاح رسول الله (ص) فغضب ، ثمّ قال :
يا معشر الشيعة ، تعنّونا [١]؟! فخرجت من عنده حزيناً كئيباً لا أدري أين أتوجه ، فمررت بباب عليّ بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام قائمٌ الظهيرة ، فإذا أنا به في دهليزه قد فتح بابه ، فنظر إليّ فقال : « يا كنكر » فقلت : جعلت فداك ، والله إنّ هذا الاسم ما عرفه أحد إلاّ الله عزّ وجل ، وأنا ، وأمّي كانت تلقبني به وتناديني وأنا صغير.
قال : فقال لي : « كنت عند الحسن بن الحسن؟ » قلت : نعم. قال : « إن شئت حدّثتك ، وإن شئت تحدّثني؟ ». فقلت : بأبي أنت وأمّي فحدّثني ، قال : « سألته عن سلاح رسول الله (ص) ، فقال : يا معشر الشيعة ، تعنّونا؟ » فقلت : جعلت فداك ، كذا والله كانت القضيّة ، فقال للجارية : « ابعثي إليَّ بالسفط » فأخرجت إليه سفطاً مختوما ، ففضّ خاتمه وفتحه ، ثمّ قال : « هذه درع رسول الله (ص) » ثمّ أخذها ولبسها ، فإذا هي إلى نصف ساقه.
[٥] رجال الكشي : ١٢٠ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٣٥ ، الهداية الكبرى : ٢٢٥ ، مدينة المعاجز : ٣١٢ / ٦٤ ، قطعة منه.
[١] في بعض النسخ : تعيبونا ، وفي هامش ر : تعنتونا.