الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٠ - ٣ ـ فصل في بيان آياته الواردة في الأطعمة والأشربة وفيه تسعة أحاديث
كلّهم ، فأخذ القدح فوضعه على يده ، ونظر إلي فتبسّم وقال : « يا أبا هريرة ». فقلت : لبيك. قال : « بقيت أنا وأنت » قلت : صدقت يا رسول الله ، قال : « اقعد واشرب ».
فشربت حتّى رويت ، فما زال (ص) يقول : « اشرب ، اشرب » حتّى رويت وقلت : والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ، ما أجد له مسلكاً.
قال : « فاعطني » قال : فأعطيته ، فحمد الله عزّ وجل ، وأثنى عليه ، وسمّى ، وشرب الفضلة.
١٦ / ٥ ـ عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : إنّ رسول الله (ص) ، لم يكن شيء أحبّ إليه في الشاة من الكتف ، فدخل على قوم من الأنصار ، فذبح شاة فأمر بها فسلخت ثمّ قطعت ، ثمّ انضجت ، فقال رسول الله (ص) : « هات الكتف » فجاءه به ، ثمّ قال : « هات الكتف » فجاءه به ، ثمّ قال : « هات الكتف » فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إنّي ذبحت شاة واحدة ، وقد أتيتك بثلاث أكتاف ، قال : « أما إنّك لو سكتّ لجئت بما دعوتُ به ».
١٧ / ٦ ـ عن الصادق عليهالسلام ، قال : « إنّ سلمان رضياللهعنه أشار على النبيّ (ص) بحفر الخندق ، فأمر أصحابه أن يحفروا ».
قال : « فأرسلوا إلى النبيّ (ص) جابر بن عبد الله الأنصاري ، وكان أصغر القوم ، فقال : يا رسول الله إنّا لنضرب بالمعاول فما نقدر على
[٥] الخصائص الكبرى ٢ : ٥٥ ، الخرائج والجرائح ١ : ١٥٤ ، عن جابر مثله.
[٦] قرب الاسناد : ١٣٨ ، تفسير القمي ٢ : ١٧٨ ، مناقب ابن شهر اشوب ١ : ١٠٣ ، الفصول المهمة : ٥٩ ، الخرائج والجرائح ١ : ١٥٢ / ٢٤١.
والواقدي في مغازيه ٢ : ٤٥٢ ، سيرة ابن هشام ٣ : ٢٢٩ ، ودحلان في سيرته ٢ : ٢١٦ ، صحيح البخاري ٥ : ١٣٩ ، صحيح مسلم ٣ : ١٦١٠ ، سيرة ابن كثير ٣ : ١٨٩ ، دلائل النبوة ٣ : ٤٢٢ ، اثبات الهداة ١ : ٣٥٣.