الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١١٣ - ١٥ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه أربعة عشر حديثاً
١٠٩ / ١٢ ـ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام في يوم جمعة وقد راح الناس في الأزر والأردية ، وراح في ثياب كثاف [١] ، فخطب ، ثمّ صلّى ودخل.
ثمّ إنّ الناس وثبوا فراحوا في الأكسية ، والسراويلات ، والطيالسة ، فراح هو في ثوبين ، ثمّ دعا بماء وهو على المنبر فشرب ، فنظرت إلى العرق يرشح من جبينه.
قال : ثمّ نزل ، فصلّى ، ودخل ، فذكرت ذلك لأبي فقلت : هل رأيت من أمير المؤمنين ما رأيت؟! قال : لا.
ودخل عليه أبو ليلى وسأله ، قال : فقال : « يا أبا ليلى ، أما بلغك ما قال رسول الله (ص) وقد دعاني يوم خيبر ، وأنا أرمد ، فجئت أتهادى بين رجلين ، فتفل في راحته ، ثمّ ألصقها بعيني ، ثمّ قال : اذهب اللهم عنه الحر والبرد والرمد؟! فو الله ما وجدت حرّاً ، ولا برداً ، ولا رمداً ، حتّى الساعة ، ولا أجدها حتّى أموت ».
١١٠ / ١٣ ـ عن أبي عبد الرحمن الفهري [٢] قال : كنت مع النبيّ (ص) في غزوة حنين ، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظل شجرة ، فلمّا زالت الشمس ، لبست لامتي وركبت فرسي ، وانطلقت إلى رسول الله (ص) وهو في فسطاطه ، فقلت : السلام عليك
[١٢] دلائل النبوة ٤ : ٢١٣ ، نحوه.
[١] في نسخة ر : كتان.
[١٣] دلائل النبوة ٥ : ١٤١ باختلاف يسير.
[٢] في ش : المنقي ، وفي ر ، ك : العلقمي ، وفي ص ، ع : القمي ، وما أثبتناه من المصدر ، راجع « الطبقات الكبرى ٥ : ٤٥٥ ، وأسد الغابة ٥ : ٢٤٥ ، البداية والنهاية ٤ : ٣٣٠ ».