الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٤٩ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه ستة أحاديث
فراسخ الملائكة ، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجد يحفّ به الصافون المسبّحون من الملائكة الذين قال الله تعالى : ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ. وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ) [١].
وخلق له سكاناً أشخاصاً على عمل السمك صغاراً وكباراً ، فأكبر ما فيه من هذه الصورة شبر ، وله رأس كرأس الآدمي ، وله أنف وأذنان وعينان ، والذكور منها له سواد في وجهه مثل اللحى ، والإناث لها شعور على رأسها مثل النساء ، ولها أجساد [٢] مثل أجساد السمك ، وفلوس مثل ( فلوس السمك ) [٣] وبطون مثل بطونها ، ومواضع الأجنحة منها مثل أكف وأرجل مثل أيدي الناس ، وأرجلهم ، تلمع لمعاناً عظيماً لأنّها متبرّجة بالأنوار ، تغشي الناظر إليها حتى يرد طرفه حسيراً.
غداؤها التقديس والتكبير والتهليل ، فإذا قصَّر أحدهما في التسبيح سلّط الله عليها البزاة البيض ، فأكلتها وجعلت رزقها ، وما يحل لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه الله إليه ليأكله ».
فقال الرشيد : أخرجوا الطست ، فأخرجوه ، فنظر إليها فما أخطأ ممّا قال أبو الحسن موسى عليهالسلام شيئاً ، ثمّ انصرف ، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها وأكلها ، فما نقط لها دم ، ولا سقط منها شيء. فقال الرشيد لجماعة الهاشميين ومن حضر : أترانا لو حدّثنا بهذا كنا نصدّق؟!
٣٧٩ / ٣ ـ عن عبد الله بن سنان ، قال : حمل الرشيد في بعض
[١] سورة الصافات الآيتان : ١٦٥ ، ١٦٦.
[٢] في م : بأجساد.
[٣] في م : فلوسها.
[٣] إرشاد المفيد : ٢٩٣ ، دلائل الإمامة : ١٥٨ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٣٤ / ٢٥ ، قطعة منه و ٢ : ٦٥٦ / ٩ بلفظ آخر ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٨٩ ، قطعة منه ، إعلام الورى : ٣٠٢ ، كشف الغمة ٢ : ٢٢٤ ، عيون =