الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٨٠ - ٩ ـ فصل في بيان ظهور آياته في أشياء شتى وفيه اثنا عشر حديثاً
هقل [١] نعام تدب بين [٢] السماء والأرض ، حتّى أظلّتنا ، فما عدا ظلّها مركبنا ، حتّى [٣] هطلت بشيء كأفواه القرب ، وشرب فرسي. من تحت حافره ، وملأت مزادي ، وارتويت ، ورويت ، فرسي ، ثمّ عاد فركب بغلته ، وعادت السحابة من حيث جاءت ، وعدت إلى العسكر ، فتركني وانغمس في الناس.
٢٤٣ / ١٢ ـ عن عاصم بن شريك ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : « أتى أمير المؤمنين عليهالسلام منزل عائشة ، فنادى : « يا فضة ، ائتينا بشيء من ماء نتوضأ به ، » فلم يجبه أحد ، ونادى ثلاثاً ، فلم يجبه أحد ، فولّى عن الباب يريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الإنسية فاطمة عليهاالسلام ، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول : يا أبا الحسن دونك الماء فتوضأ به. فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه ، فتوضأ ، ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه ، فلمّا نظر إليه رسول الله (ص) قال : « يا عليّ ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنّه الجمان [٤]؟ ».
قال : « بأبي أنت وأمّي ، أتيت منزل عائشة فدعوت فضة تأتينا بماء للوضوء ثلاثاً فلم يجبني أحد ، فوليت ، فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول : يا عليّ دونك الماء. فالتفت فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء ».
فقال : « يا عليّ تدري من الهاتف؟ ومن أين كان الإبريق؟ »
[١] الهقل : الغني من النعام. « القاموس المحيط ـ هقل ـ ٤ : ٧١ ».
[٢] في م : بدت من.
[٣] في ر : ثم.
[١٢] أمالي الصدوق : ١٨٧ نحوه ؛ مائة منقبة لابن شاذان : ٩٩ منقبة ٤٢ نحوه ، عنه معالم الزلفى : ٤١١ ، ومدينة المعاجز : ٩٦ ح ٢٤٦.
[٤] الجمانة : حبّة تعمل من الفضة كالدرّة ، وجمعها جمان. « الصحاح ٥ : ٢٠٩٢ ».