الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٦١ - ٧ ـ فصل في بيان ذكر كليم الله موسى وفيه ثلاثة عشر حديثاً
بقومه في التيه أربعين سنة أثّر فيهم حرّ الشمس ، فظلل الله الغمام عليهم ، وقاية لهم من حرّ الشمس ، كما قال الله تعالى : ( وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) [١] فقد أعطى الله تعالى أمير المؤمنين عليهالسلام ما يشابه ذلك ويدانيه ويحاكيه وهو.
١٥٠ / ١١ ـ ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري ـ رحمهالله ـ عن رسول الله (ص) أنّه قال : « ما بعثته قط في سرية إلاّ ورأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت أمامه في سحابة تظلله ، حتّى يعطي الله حبيبي النصر والظفر ».
وأمّا إحياء الموتى ، وهو ما قال الله تعالى : ( فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى ) [٢] وشرح ذلك أنّه وجد على طريق سبط من الأسباط قتيل ، فتدارؤا [٣] به والتجأوا إلى موسى عليهالسلام ، فأمرهم الله تعالى بذبح بقرة على ما شرح في كتابه العزيز ، فلمّا فعلوا ذلك وضربوا ببعض لحمها القتيل [٤] ، أحياه الله تعالى حتّى قال : قتلني فلان بن فلان.
وقد أعطى الله تبارك وتعالى أمير المؤمنين عليهالسلام ما يشابه ذلك وهو :
١٥١ / ١٢ ـ ما حدّث به الباقر عليهالسلام ، قال : « إنّ عليّاً عليهالسلام مرّ يوماً في أزقة الكوفة فانتهى إلى رجل قد حمل جريثا [٥]
[١]سورة الأعراف / الآية : ١٦٠.
[١١] الخرائج والجرائح ١ : ١٧٤ / ٦ ، مدينة المعاجز : ٤٠ / ٦٧.
[٢]سورة البقرة / الآية : ٧٣.
[٣] تدارؤا : تدافعوا واختلفوا في القتل. « مجمع البحرين ـ درأ ـ ١ : ١٣٦ ».
[٤] في ع : وضربوه ببعض اللحم للقتيل.
[١٢] الخرائج والجرائح ٢ : ٦٢٩ / ٢٩.
[٥] الجريث : ضرب من السمك يشبه الحيّات ، ويقال له بالفارسية : مارماهي. « مجمع البحرين ـ جرث ـ ٢ : ٢٤٣ ».