الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥١٢ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته مع الشجرة وفيه حديث واحد
في بيان ظهور آياته مع الشجرة
وفيه : حديث واحد
٤٣٧ / ١ ـ عن الريان بن شبيب ، قال : لمّا توجّه أبو جعفر عليهالسلام من بغداد منصرفا من عند المأمون ، ومعه أمّ الفضل قاصدا بها إلى المدينة ، صار إلى شارع باب الكوفة ، ومعه الناس يشيعونه ، فانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة ، وقام عليهالسلام فصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى منها ( الْحَمْدُ ) و ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ ) وفي الثانية ( الْحَمْدُ ) و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وقنت قبل ركوعه فيها وصلّى الثالثة وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هنيهة يذكر الله تعالى عز وجل اسمه وقام من غير أن يعقّب ، وصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ، ثمّ خرج.
فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا ، فتعجبوا من ذلك ، وأكلوا منها ، فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له ، وودعوه ومضى عليهالسلام في وقته إلى المدينة.
[١] إرشاد المفيد : ٣٢٣ ، مضمونه ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٣٩٠ ، باختصار ، كشف الغمة ٢ : ٣٥٨.