الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٧٧ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
قال : فسرنا ، فإذا نحن بصقر قد انقضّ على دراجة ، فصاحت الدراجة ، فأومأ أبو عبد الله عليهالسلام إلى الصقر بمكّة ، فرجع عن الدراجة ، فقلت : لقد رأيت عجباً من أمرك [١]!
فقال : « نعم ، الجدي لمّا أضجعه الرجل ليذبحه وبصر بي قال : أستجير بالله وبكم أهل البيت ( ممّا يراد بي ) [٢] وكذلك الدراجة ؛ ولو أنّ شيعتنا استقاموا لأسمعتهم منطق الطير ».
١٦٣ / ٧ ـ وقد حدّث سليمان الجعفريّ ، قال : كنت مع الرضا عليهالسلام في حائط ، وأنا أحدّثه إذ جاءه عصفور ، فوقع بين يديه ، وأخذ يصيح ، ويكثر الصياح ، ويضطرب ، فقال لي : « أتدري ما يقول هذا العصفور؟ » فقلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم قال : « يقول : إنّ حية تريد أن تأكل فراخي في البيت ؛ فقم ، وخذ تلك السكين والنسعة [٣] ، وادخل البيت واقتل الحيّة.
قال : فقمت ، وأخذت النسعة [٤] ، ودخلت البيت ، فإذا حيّة تجول في البيت ، فقتلتها.
وقد أوردنا في هذا الكتاب حديث الورشان مع الصادق عليه
[١] في ص : منك ومن أمرك عجباً.
[٢] في جميع النسخ : فلم يراجعني ، وما أثبتناه من الخرائج.
[٧] بصائر الدرجات : ٣٥٤ / ١٩ ، دلائل الامامة : ١٧٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٥٩ / ١٢ ، مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٤٤٧ ، كشف الغمة ٢ : ٣٠٥ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٧ ، الوسائل ٨ : ٣٩١ / ٩ ، مستدرك الوسائل ١٦ : ٢٤ / ١.
(٣ ، ٤) ورد في بعض النسخ : النشقة ، وفي بعضها الآخر : الشمعة وكلاهما تصحيف ، وما اثبتناه من الخرائج. والنسعة : هو سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره. « لسان العرب ـ نسع ـ ٨ : ٣٥٢ ».
وفي البصائر : النبعة : وهي العصا « لسان العرب ـ نبع ـ ٨ : ٣٤٥ » ..