الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤١٣ - ٣ ـ فصل في بيان آياته من الإخبار بالغائبات وفيه سبعة عشر حديثاً
من الدراهم خمسة فصيّرها في لبنة [١] قميصك ، فإنّك ستعرف ذلك.
قال : فأتيت بها أبا عبد الله عليهالسلام ، فنشرتها بين يديه ، فأخذ الخمسة ، وقال : « هاك خمستك ، وهات خمستنا ».
٣٤٧ / ١٤ ـ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال حدّثني رجل من أهل جسر بابل قال [٢] : كان في القرية رجل يؤذيني ، ويقول : يا رافضي. ويشتمني ، وكان يلقب بقرد القرية ، فحججت سنة من ذلك ، فقال لي أبو عبد الله عليهالسلام ابتداءً : « قوما [ قد ] مات ». فقلت : جعلت فداك ، متى؟! قال : « الساعة » فكتبت اليوم والساعة.
فلمّا قدمت الكوفة تلقّاني أخي ، فسألته عمن مات ، وعمّن بقي ، فقال : قوما قد مات فقلت ـ هو بالنبطية : قرد القرية ـ متى مات؟ فقال : يوم كذا ، ووقت كذا. وكان في الوقت الذي أخبرني به أبو عبد الله عليهالسلام.
٣٤٨ / ١٥ ـ عن إبراهيم ابن أبي البلاد ، قال : كنّا نزولاً بالمدينة ، وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني ، وإنّي أتيت الباب فاستفتحت ، ففتحت الجارية ، فغمزت ثديها ، فلمّا أن كان من الغد دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقال لي : « يا إبراهيم ، أين أقصى أثرك اليوم؟ » فقلت : ما برحت من المسجد. فقال : « أما تعلم أنّ أمرنا هذا لا يُنال إلا بالورع؟! ».
[١] اللبنة : رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة « لسان العرب ـ لبن ـ ١٣ : ٣٧٦ ».
[١٤] بصائر الدرجات : ٣٥٤ / ٧.
[٢] في نسخة من ك : أهل المدينة ، وفي ر : أهل بانك.
[١٥] بصائر الدرجات : ٢٦٣ / ٢ ، دلائل الإمامة : ١١٦ ، أعلام الورى ، ٢٦٨ ، اثبات الهداة ٣ : ١٠٢ / ٨٧.