الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٥٧ - ٧ ـ فصل في بيان ذكر كليم الله موسى وفيه ثلاثة عشر حديثاً
فقد أعطى الله تبارك وتعالى الأئمة عليهمالسلام ما يزيد عليه ، ولم ينقص عنه ، ممّا يشاكله ويدانيه.
١٤٥ / ٦ ـ وهو ما حدّث به الثقات ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام ، لمّا امتد مقامه بصفّين ، شكوا إليه نفاد الزاد والعلف ، بحيث لم يجد أحد من أصحابه شيئاً يؤكل ، فقال عليهالسلام لهم : « غداً يصل إليكم ما يكفيكم » فلما أصبحوا تقاضوه [١] صعد عليهالسلام على تل كان هناك ودعا بدعاء وسأل الله تعالى أن يطعمهم ويعلف دوابهم ، ثمّ نزل فرجع إلى مكانه ، فما استقر قراره ، إلاّ وقد أقبلت العير بعد العير ، وعليها اللحمان والتمور والدقيق ، حتّى [٢] امتلأت به البراري ، وفرّغ أصحاب الجمال جميع الأحمال من الأطعمة ، وما كان معهم من علف الدواب ، وغيرها من الثياب ، وجلال الدواب ، وجميع ما يحتاجون إليه ، ثمّ انصرفوا ، ولم يدر من أي البقاع وردوا ، أو من الإنس كانوا أم من الجنّ ، وتعجب الناس من ذلك.
١٤٦ / ٧ ـ وروى بعض أصحابنا ، وقال : حملت مالاً لأبي عبد الله عليهالسلام ، فاستكثرته في نفسي ، فلمّا أدخلته عليه ، دعا الغلام ، فإذا طشت في آخر الدار ، فأمر أن يأتيه به ، ثمّ تكلم بكلام أومى بها إلى الطشت ، فانحدرت الدنانير من الطشت حتّى ( حالت بيني ) [٣] وبين الغلام ، قال : فالتفت إليّ وقال : « أترانا نحتاج إلى ما في أيديكم؟! إنما آخذ منكم ما آخذ ، لأطهّركم ».
[٦] الخرائج والجرائح ٢ : ٥٤٣ / ٤ ، اثبات الهداة ٢ : ٤٥٨ / ١٩٧.
[١] تقاضوه : طلبوه ، يقال : تقاضاه الدين : طلبه منه. « مجمع البحرين ـ قضا ـ ١ : ٣٤٤ ».
[٢] في ع : بحيث.
[٧] الخرائج والجرائح ٢ : ٦١٤ / ١٢ ، اثبات الهداة ٣ : ١١٧ / ١٤١ ، مدينة المعاجز : ٤٠٥ / ١٧٧.
[٣] في جميع النسخ : حال بينه ، وما أثبتناه من الخرائج.