الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٤١ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
٢٠٤ / ٥ ـ وحدّث جماعة من أهل خراسان ، قالوا : اتهم الأمير داود ولد السلطان البارسلان الشريف أبا عليّ بن عبيد الله العلوي المعروف بابن نودولت بالميل إلى آل محمّد (ص) ، فقبض عليه وأخذ منه مائة ألف درهم وثلاثون ألف دينار وخمسين ، وحبسه ، وشدّد عليه ، فرأى أمير المؤمنين عليهالسلام ذات ليلة في المنام كأنّه قد أعطاه قارورة فيها كافور ، وقال له افرج عن أبي عليّ العلوي ، واردد عليه ماله ».
فاستيقظ ونسي المنام ، ثمّ رقد رقدةً ثانية فرآه عليهالسلام راكباً على فرس أشهب ، وبيده سيف مصلت ، فقال له : « ألم أقل لك افرج عن ولدي » وكأنّه صلوات الله عليه قتل النفر الأربعة الذين كانوا في دار العلوي الموكّلين به ، وضرب رقابهم ، وبانت رءوسهم ، ولطم الأمير جعفرا بكفّه لطمة انتشر بعض محاسنه ، وحمّ من أجله ، وقال : « يا شقي ، افرج عنه ، أو أقتلك » فقال : بل أفرج عنه.
فاستيقظ وهو مهموم محموم ، وفرج عن العلوي وردّ عليه جميع ما أخذه من ماله ، وغرم له بقيّته.
فلمّا أصبح أحضر أولاد الموكّلين الذين كانوا في دار العلوي ، فسألهم عن آبائهم ، فقالوا : شاهدناهم البارحة في دار العلوي. فقال : امضوا. فلمّا مضوا شاهدوهم ، وقد بانت رؤوسهم عن أبدانهم وهلكوا.
٢٠٥ / ٦ ـ عن عيسى بن عبد الله ، عن شيخ من قريش ، ولم يسمّه ، قال : رأيت رجلاً بالشام قد اسودّ نصف وجهه ، وهو مغطيه ، فسألته عن سبب ذلك ، فقال : نعم ، قد حلفت بالله تعالى أن لا يسألني عن ذلك أحد إلاّ حدّثته.
[٥] دار السلام ١ : ٢٢٧.
[٦] فضائل شاذان بن جبرائيل : ١١٥ ، الروضة في الفضائل : ١٢٧.