الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٢
ولعل منشأ هذا الخلط هو اشتراك الشيخ عماد الدين وأبي يعلى بكنية « ابن حمزة » ، وفي اسميهما « محمّد » ، وكونهما من كبار فقهاء عصرهما ، حتى أنّ بعض العلماء نسبوا كتاب « الوسيلة إلى نيل الفضيلة » إلى الشيخ أبي يعلى ، رغم أنّ الشيخ عماد الدين قد نقل قول أبي يعلى في الرمي ، في كتاب الحج من الوسيلة : « والرمي واجب عند أبي يعلى » [١].
والواقع أنّه بعيد الطبقة عن هؤلاء الأعلام ، لأنّه ممّن نبغ في النصف الثاني من القرن السادس الهجري ، كما سيأتي بيانه.
والثابت أنّه تلميذ الشيخ الفقيه الجليل محمّد بن الحسين ـ أو الحسن ـ الشوهاني.
روى عنه في كتابه هذا قائلا : « حدّثنا شيخي أبو جعفر محمّد بن الحسين بن جعفر الشوهاني رحمهالله في داره بمشهد الرضا عليهالسلام » [٢].
وفي موضع آخر قال : « وقد سمعت شيخي أبا جعفر محمّد بن الحسن الشوهاني رضياللهعنه ، بمشهد الرضا عليه الصلاة والسلام ، في داره ، وهو يقرأ من كتابه ، وقد ذهب عنّي اسم الراوي ... » [٣].
وروى عنه أيضا في كتابه في قضاء الصلاة على ما في « غياث سلطان الورى » للسيّد ابن طاوس ، قال :
« حكى ابن حمزة في كتابه في قضاء الصلاة عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسين الشوهاني أنّه كان يجوّز الاستيجار عن الميت » [٤].
[١] سلسلة الينابيع الفقهيّة ٨ : ٤٤٢.
[٢] الثاقب في المناقب : ١٢٧ ح ٤.
[٣] المصدر السابق : ٣٦٩ ح ٢.
[٤] روضات الجنّات ٦ : ٢٦٦.