الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٩٧ - ٥ ـ فصل في بيان آياتها فيما أنزل عليها من السماء وفيه ثلاثة أحاديث
« هلمي يا بنية » فكشف الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً ، فلمّا نظرت إليها بهتت ، وعرفت أنّه من عند الله تعالى ، فحمدت الله تعالى ، وصلّت على أبيها ، وقدّمته إليه ، فلمّا رآه حمد الله وقال : ( أَنَّى لَكِ هذا؟ ) » قالت : ( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) [١].
فبعث رسول الله (ص) إلى عليّ ، ثمّ أكل رسول الله (ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، وجميع أزواج النبيّ (ص) حتّى شبعوا.
قالت فاطمة عليهاالسلام : « وبقيت الجفنة كما هي ، فأوسعت منها على الجيران ، وجعل الله فيها بركة وخيراً كثيراً ».
٢٥٣ / ٣ ـ عن عاصم بن الأحول ، عن زر بن حبيش ، عن سلمان الفارسيّ رضياللهعنه ، قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله (ص) فلقيني [٢] عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال لي : « يا سلمان ، جفوتنا بعد وفاة رسول الله (ص)؟ ».
فقلت : حبيبي يا أمير المؤمنين ، مثلك لا يخفى عليه ، غير أنّ حزني على رسول الله (ص) هو الذي منعني من زيارتكم. فقال لي : « يا سلمان ، ائت منزل فاطمة فإنّها إليك مشتاقة ، وتريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة.
قال سلمان : قلت : يا أمير المؤمنين أتحفت [٣] بتحفة من الجنّة بعد وفاة رسول الله (ص)؟! » قال : « نعم يا سلمان ».
قال : فهرولت هرولة إلى منزل فاطمة عليهاالسلام ، وقرعت
[١]سورة آل عمران / الآية : ٣٧.
[٣] الخرائج والجرائح ٢ : ٥٣٣ ، مهج الدعوات : ٦ ، معالم الزلفى : ٤٠٦.
[٢] في ش ، ص ، ع : فرأيت.
[٣] في ر : أتتحفي.